صفحة الرئيسية / أخبار منوعة / وزير الشباب والرياضة “خطر” على أطفال المخيمات وأنشطتهم الصيفية!

وزير الشباب والرياضة “خطر” على أطفال المخيمات وأنشطتهم الصيفية!


عبدالصمد بوحلبة / أخبار المغرب.
عندما قال أبوالطيب المتنبى: «لكل داء دواء يستطب به، إلا الحماقة أعيت من يداويها»، فهو لم يكن يقصد رشيد الطالبي العلمي الذي عينه الملك محمد السادس وزيرا للشباب والرياضة، في حكومة سعد الدين العثماني، والذي تابع دراساته العليا بجامعة محمد الخامس أكدال بالرباط، وحصل على دكتوراة في التدبير والمالية، تخصص المالية المحلية، من جامعة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية.. فالحماقات السياسية ورعونة التفكير أصبحتا سمة مميزة لكل التصريحات الرسمية والقرارات السياسية الصادرة في مغرب الحداثة والديمقراطية..والحماقة السياسية الجديدة التى أطلّ بها السيد الوزير على المغاربة، في معرض حديثه عن أسس البرنامج التي يجب اعتمادها في المخيمات الصيفية، هي عدم فرض الاستيقاظ لصلاة الفجر على أطفال المخيمات، والجلوس لساعات في الشمس لصلاة الجمعة أو تلاوة الأمداح في الليل..فالصلاة، بحسب السيد الوزير الذي يبدو أنه “يصلي” في مكتبه فقط، ولا يوقظ أبناءه لصلاة الفجر “يجب أن تكون في مكان مغطى والليل مخصص لنوم الأطفال” وقد حرص السيد الوزير على حسن تنشئة الأطفال المغاربة، منتقدا تأطير الأطفال بالأغاني كأغاني الداودية التي يحترمها كفنانة ويرفض أغانيها كوزير..واختتم رشيد الطالبي العلمي خرجته باستبعاد الجمعيات التي لا تجد نفسها في برنامجه الجديد من المشاركة في المخيمات الصيفية القادمة..!
والواقع أن “الكلمة” في حساب الساسة الكبار لها ثمن غال جداً، والمثل السائد الذي يقول إن «غلطة الشاطر بألف» يساوي وزنه ذهباً عند السياسيين العقلاء المتربعين على مواقع القرار في كل مكان. فسقطة واحدة تكفي لإشعال حرب تزهق الآلاف من الأرواح، ولذلك فمن الخطورة بمكان أن تحكم الخطاب السياسي الانفعالية أو الارتجال غير المدروس..ومن المفارقات الغريبة التي تميز رجال السياسة والزعماء المغاربة، هي كون السيد الوزير رجل اقتصاد ناجح وسياسي كبير، تقلدّ مناصب عدة داخل الوطن وخارجه، ولكنه أيضا تورّط في فضائح تملأ الأنترنت وحماقات جعلته يتميز بمواصفات وخصائص استثنائية، فهو- كما قالت العرب قديما- إذا استغنى بطر، وإن افتقر قنط، وإن قال فحش، وإن قيل له لم يفقه، وإن فرح أشر. ويعرف بالعجلة والخفة والجفاء والغرور والسفه والجهل، والغضب من غير شىء، والإعطاء فى غير حق، والكلام من غير منفعة، ولا يفرق بين عدوه وصديقه، ويتوهم أنه أعقل الناس، مع أنه عدو نفسه بما يسببه لنفسه من الضرر. وماذا إذا كان هذا الضرر يصاب به وطن بأكمله؟! ولعل ما يشهده المعترك السياسي في المغرب، من هفوات خطابية تهدد أمن الشعب واستقرار الوطن، صار أمرا مقصودا ومردّه سياسة الإلهاء من أجل الاحتواء!
ومن نافلة القول أن تصريحات الطالبي العلمي تعني بشكل مباشر الجمعيات المقربة من حركة التوحيد والإصلاح، الجناح الدعوي الشريك لحزب العدالة والتنمية، قائد التحالف الحكومي..!

حول عبدالصمد بوحلبة

اترك تعليق