صفحة الرئيسية / أخبار منوعة / “تاريخ آل سعود” الكتاب الممنوع..كاتبه تعرّض للإختطاف والتعذيب ثم القتل بأبشع طريقة!

“تاريخ آل سعود” الكتاب الممنوع..كاتبه تعرّض للإختطاف والتعذيب ثم القتل بأبشع طريقة!


عبدالصمد بوحلبة / أخبار المغرب.
ناصر السعيد مؤلف كتاب “تاريخ آل سعود”، يصفه البعض بأحد أشجع معارض في القرن العشرين للأنظمة المستبدة والرجعية إن لم يكن أشجعهم على الإطلاق، فهو الوحيد الذي تجرأ أن يقف أمام نظام وصفه الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر بأنه”منبع الرجعية والعمالة والإفساد في الوطن العربي”، في وقت بدأ فيه نفوذ آل سعود بالتعملق خاصة بعد هزيمة 1967 وأخذت سطوتهم بالمال تشتري زمم الساسة والإعلاميين والمثقفين في مختلف البلدان العربية، في حين أن السعيد قبل ذلك ووقتها يسبح ضد تيار التجبر والقهر كفرد شكل إزعاج لتسلط المملكة التي لم يرتاح رجالاتها إلا بخطفه واغتياله عام 1979، وليتبقى كتابه الوحيد “تاريخ آل سعود” ممنوعاً من التداول ليس في المملكة وحسب، ولكن ملاحقة من يقوم بطبعه في أي مكان في العالم، ولذلك خلى الكتاب من معلومات سنة النشر أو مكان الصدور.
في 633 صفحة، يروي الكتاب فصول من تاريخ آل سعود منذ دولتهم الأولى في بدايات القران التاسع عشر وحتى تأسيس دولتهم الثالثة على يد عبدالعزيز بن سعود، طارحاً رواية مغايرة للروايات الرسمية التي تسهب في وصف شجاعة وحكمة وحزم مؤسسيها، وهي رواية تناسبها ألفاظ مثل الإرهاب والهمجية والتخلف لا المحاسن السابقة..وهذا الكتاب ليس عمل أكاديمي أو بحثي ألتزم منهج علمي في جمع مادته وكتابتها، ولكن هو أقرب إلى تدوينات عن وقائع وقضايا بعينها عاصرها الكاتب أو توارثها ما يعرفه الأكاديميون حديثاً بالتاريخ الشعبي لا التاريخ الرسمي، وبذلك يعج الكتاب بالشطحات والآراء الشخصية للكاتب، بصفته معارض سياسي لا مؤرخ ينتمي إلى بيئته ومجتمعه. وهو الطابع السائد في عصر المدونات والانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي والمناسب له، فماذا لو كان السعيد من أبناء هذا العصر؟! وبالنسبة للإهداء في هذا الكتاب، فقد جاء على هذا الشكل الفريد:
إلى اليوم الذي لا يبقى فيه في بلادنا العربية من الخليج حتّى المحيط إعلام لا يؤثّر في الناس ولا يستأثر
باحترام الناس.. إلى اليوم الذي لا يبقى فيه في بلادنا جوازات سفر مختلفة الألوان، وهويات متعددة
الجنسيات، وتأشيرات دخول وخروج، وتأشيره للعمرة وتأشيرة للحج وتأشيرة للسياحة وتأشيرة للزيارة
وتأشيرة للإقامة وتأشيرة للعودة… وبلا عودة…
والى ذلك اليوم الذي تداس فيه أعلام جامعة الدول العربية التي أسسها تشرشل وايدن ووايزمن لاخماد
اللهيب… لهيب الوحدة العربية بهذا التزييف الموحد..
والى اليوم الذي تتوحد فيه الجيوش العربية بجيش واحد لا يستطيع بعده أي حاكم ـ خارج ـ شاذ ـ
يسحب جيشه من ساحة الدفاع عن الوطن كما فعل السادات وفعلت السعودية التي سحبت شرطتها
“المسعدنة” من لبنان في برج الغزل مع الكتائب الشمعونية محتقرة حتّى توسلات رئيس الحكومة اللبنانية…
إلى اليوم الذي لا يلاحق “السافاك” فيه المناضلين … والى اليوم الذي لا تبقى فيه ـ في الوطن العربي ـ
دوائر سوء ـ جمركية ومراكز جمركية: في ـ مدن ـ وحدود ـ ومطارات ـ الوطن العربي إلا
وهدمت وسرح أتباعها..
إلى اليوم الذي يصبح الإنسان فيه حرا يحاسب حكامه اقتداء بذلك الإنسان العربي الذي حاسب النبي محمد
وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب بالرغم من كونهم أشرف بني البشر…
إلى ذلك اليوم الذي يصبح الإنسان فيه في الوطن العربي حرا ينشر فيه ما يشاء من نقد بنّاء وهدام ـ بناء
للصالحين هدام للطالحين ـ ويذيع الإنسان فيه ما يشاء من ذلك أو يقول على الاقل ـ ما يشاء في الوطن
العربي ـ ليقول مثلا: تسقط الدول العربية المتناسلة كل عام كتناسل آل سعود بطريقة لا ـ مشروعة ـ
ولا ممنوعة، وليرتفع علم الأمة العربية الواحدة العلم الواحد المميز بلون الوحدة الشعبية.
والاشتراكية العلمية، والحرية المطلقة، والتحرر من مخلفات الجهالة، ومن مهادنة الثوار للثيران المالكة
الامريكية… إلى ذلك اليوم العظيم الذي يتم فيه ما ذكرته أعلاه في ثورة شعبية عارمة أهدي هذا الكتاب.
ولاعتبارات عدة أهمها تشابه نشأة السعودية بمراحلها الثلاثة بما تشهده المنطقة حالياً من وباء داعش وأخواتها من حيث تشابه الفكر والوقائع، بالإضافة إلى تسليط الضوء على تاريخ منسي لكتاب محظور حتى هذه اللحظة، تحث جريدة “أخبار المغرب” قراءها على قراءة هذا الكتاب المهم والخطير لفهم دور السعودية الراهن في قيام شرق أوسط جديد..لا مكان فيه لعقيدة التوحيد ولقيم للإسلام والمسلمين الأحرار..!

حول عبدالصمد بوحلبة

اترك تعليق