صفحة الرئيسية / أخبار منوعة / أيّ معنى لرئاسة محمد أوزين جلسات الأسئلة الشفوية الأسبوعية ببرلمان الأمّة..؟!

أيّ معنى لرئاسة محمد أوزين جلسات الأسئلة الشفوية الأسبوعية ببرلمان الأمّة..؟!

عبدالصمد بوحلبة / أخبار المغرب.

عندما يرى المغاربة عودة محمد أوزين  وزير الشباب والرياضة السابق، الذي اشتهر خلال حكومة بنكيران بفضائحه، وليس بأدائه أو حسن تدبيره لحقيبته الوزارية، والمعروف بوزير “أكبر كراطة في العالم” نسبة إلى فضيحة “كراطة” ملعب مركب مولاي عبد الله بالرباط، إبان احتضان المغرب لمباريات كأس العالم للأندية سنة 2014، عند رؤية المغاربة لعودة هذا المُقال من طرف جلالة الملك إلى المشهد السياسي، بل وترأسه جلسات الأسئلة الشفوية الأسبوعية بالبرلمان، سوف يدركون أنّ عمر الفساد بالمغرب مازال طويلا..خصوصا وأن الشرفاء في هذا الوطن ينسحبون من الميادين ويتخاذلون ويفضلون السلامة، ويفسحون المجال للصغار التافهين والفاسدين المفسدين!

  ورغم ما أثارته هذه العودة غير المباركة، للقيادي الحركي محمد أوزين للبرلمان من بابه الخلفي، من استنكار وجدل وسخرية على مواقع التواصل الإجتماعي من قبل نشطاء فايسبوكيون، لم يحرّك أحد من المسؤولين ساكنا وما تسأل نائب واحد عن سرّ هذه “الفتنة” المتلفزة على الهواء، ولو من باب مجاملة الناخبين المغاربة الذين أوصلوا أكثر من 300 برلماني إلى مجلس الشعب..ذلك أن استمرار وجوه سياسية شاع فسادها ، بل وأدينت بالدليل والبرهان، من شأنه أن يوسع هوة الثقة بين الساسة والمواطنين، إذ كيف يعقل أن من أدانه تقرير رسمي قام به وزير الداخلية و وزير المالية، وأثبت مسؤوليته السياسية والإدارية المباشرة في الاختلالات المسجلة على صعيد إنجاز مشروع ملعب ” الكراطا ” يكافؤ بترأس برلمان الأمة، عوض أن تتم متابعته قانونيا، وكأن شيئا لم يكن؟!

إن العبث السياسي والبيروقراطية والتعليم المتخلف والانهيار الأخلاقي، هو رباعي الفساد الذي يقيد أيدي المغاربة وأرجلهم ويعوق إنطلاقتهم..ويقع علينا جميعا، كرعايا لملك يحارب الفساد والاستهتار بالمسؤوليات العامة، أن نصارع هذا الرباعي ونصرعه ونتفوق عليه، وبغير ذلك تظل كل الشعارات التي يطلقها المواطنون والمؤتمرات التي يعقدها الناشطون والخطب التي يرددها الكادحون عن توفير الشغل وإصلاح التعليم مجرد كلام في كلام..

ولعل المغاربة شاهدوا كيف طالبت إحدى النائبات محمد أوزين بقراءة الفاتحة، في إحدى الجلسات الماضية، تضامنا مع ضحايا حادثة سير ذهب ضحيتها 13 شخصا، وإصابة 39 آخرين بجروح، فشعر الوزير السابق بالحرج وبدا عليه نوع من الارتباك، واكتفى بالترحم على الضحايا بدل تلاوة الفاتحة..ويبقى الفاسدون ضد الفساد، والأغبياء ضد الجهل، والمنحرفون ضد الرذيلة؛ وتلك معالم مشهد بات يتكرر بانتظام في هذا الوطن الغفور الرحيم..!

حول عبدالصمد بوحلبة

اترك تعليق