صفحة الرئيسية / سياسة / احتجاجات في تونس تصادف ذكرى الشهيد!

احتجاجات في تونس تصادف ذكرى الشهيد!

عبدالصمد بوحلبة / أخبار المغرب.

دفع ارتفاع الأسعار الناتج عن الأزمة الاقتصادية التي تشهدها تونس منذ سنوات، إلى إشعال غضب التونسيين، وخروجهم للشوارع، رغم برودة الطقس وقسوة البرد، بينما وعدهم الشاهد، رئيس الحكومة بأن 2018 آخر عام صعب، وسيكون آخر حلقات الغلاء! فقد صرح رئيس وزراء تونس يوسف الشاهد، الثلاثاء الماضي، أنّ الوضع الاقتصادي صعب ودقيق لكن 2018 سيكون آخر عام صعب على التونسيين، وذلك بعد ليلة من الاحتجاجات العنيفة قتل فيها أحد المحتجين..وتضمنت ميزانية 2018 زيادات في بعض المواد ورفع الضرائب على الاتصالات الهاتفية والتأمين ورفع أسعار البنزين وبعض المواد الأخرى مثل الشاي والقهوة والأدوية إضافة إلى اعتزام الحكومة اقتطاع واحد بالمائة من رواتب كل الموظفين كمساهمات للصناديق الاجتماعية التي تعاني عجزا.

وزارة الداخلية أعلنت عن اعتقال 44 شخصا مساء الاثنين خلال مواجهات بين الأمن ومحتجين على ارتفاع الأسعار في محافظات منوبة والقصرين وقفصة..بينما وصف المتحدث باسم الداخلية التونسية العميد خليقة الشيباني، المواجهات بالإجرامية وقال إنها شهدت عمليات تخريب للأملاك العامة والخاصة..وشهدت منطقة طبربة في محافظة منوبة أعنف المواجهات الاثنين إذ أسفرت عن وفاة شاب في الثلاثين من عمره جراء اختناقه بالغاز أثناء عمليات تفريق المحتجين..واقتحم بعض المحتجين مبنى حكوميا وحاولوا إحراقه كما تم اقتحام فرع بنكي بنفس المنطقة و في محافظة منوبة بمنطقة البطان تم اقتحام مبنى الشرطة وحرق مكتب رئيس المركز.
أما في محافظة القصرين بوسط غرب البلاد فقد استغلت مجموعات انشغال قوات الشرطة بتفريق المحتجين لتقوم باقتحام مستودع حجز بلدي والاستيلاء على عدد من الدراجات النارية..وفي محافظة قفصة تم اقتحام مبنى القباضة المالية بمنطقة القطار وسرقة كمية من السجائر الموجودة داخله إضافة إلى اقتحام المستودع البلدي والاستيلاء على سيارتين ودراجات نارية.
نطاق الاحتجاجات سرعان ما اتسع على خلفية زيادة الأسعار وارتفاع الضرائب لتشمل 10 مدن تونسية..فبعد أن كانت الاحتجاجات قاصرة على مدينتي تالة والقصرين امتدت إلى مدن سيدي بوزيد وبوحجلة والوسلاتية والقطار وطبربة وفريانة وسبيطة والكاف وملولش..
هذا وأحيا اهالي معتمدية الرقاب التابعة لولاية سيدي بوزيد، يوم امس الذكرى السابعة ليوم الشهيد وسط حالة من الغضب من الاداء الحكومي تجاه هذه المنطقة التي عانت منذ عقود ولا تزال تعاني من الفقر و التهميش والحقرة.

وكانت إجراءات الزيادات التي دخلت حيز التنفيذ مطلع يناير الجاري، قد قوبلت بموجة رفض قوية من المعارضة التي تعهدت بالنزول للشارع للاحتجاج على ميزانية قالت إنها ستزيد الضغط الاقتصادي على المواطنين..!

حول عبدالصمد بوحلبة

اترك تعليق