صفحة الرئيسية / أخبار منوعة / أحمد عصيد يعصر كلمات حقّ ليستخرج منها الباطل!

أحمد عصيد يعصر كلمات حقّ ليستخرج منها الباطل!

عبدالصمد بوحلبة / أخبار المغرب.

يمكن للمستمع الحر لمحتوى هذا الفيديو أن يلمس وقوع الباحث الأمازيغي، أحمد عصيد، هذا الكائن العاقل، الذي يمتلك حيزاً من التفكير العادي، والمتفاعل مع محيطه بالضرورة، موقعَ الأسر الكلّي، وشبه المطلق، لفكــرة ما، أو لمقدرة أكثر تأثيراً من مثيلاتها، بحيث تكون اللولب الجوهري الذي تدور في فلكه كلّ المسمّيات الأخرى، وبحيث تكون هذه المقدرة بمثابة الرأس الموجه، والذي يطلق العنان لأنفاسه التي تتلقفها ذوات أخرى ليست بنفس السوّية الفكرية، ولكنها بالضرورة متأثرة بما تتلقفه من المحيط الذي وقعت في أسره من كل الجوانب .. إن من أهم قضايا تحرير العقل البشري من الاستلاب، هو خلق حالة من التوازن الثقافي في مكوّنات هذا العقل، يتأتى هذا من التربية الصحيحة والسليمة، كما يحصل في المجتمعات الراقية، من الدول الاسكندنافية، والأوربية واليابانية، وغيرها من البلدان، فعقل البشر في تلك المجتمعات عصيّ على التأثير، ونضرب هنا مثالاً، عندما رفض غالبية الأوربيين الدستور الأوروبي الموّحد، فقد أخذ هذا القرار بالنيابة عن زعماءه السياسيين، ولم تكن الشعوب الأوربية مستلبة في هذا الصدد، برغم موافقتهم على الاتحاد الاقتصادي والسياسي وغيره، فهم يتمتعون بعقول نيّرة، وصاحبة حجّة، ذاتية التفكير، ومتمكنة من أدواتها الجدلية والعقلانية، فالثقافة هي منبع الفكر الحرّ والحقيقي، والذي يستطيع التمييز بين الصح والخطأ، وبين الحق والباطل، وبين الممكن وغير الممكن، وبين المنطق، واللامنطق.. فأين نحن كشعوب من هذا المنطق، وهل يسمح الزمن بأن نعود أدراجنا إلى الوراء قليلاً، لنتمكن من قراءة ثقافتنا وفكرنا البنّاء بعقلانية وتنوّر، بعيدين عن منطق الاستلاب ونهجه القاتل، أم أن الزمن قد ولّى على هذا الحلم البسيط، إنه سؤال برسم الإجابة، ممن اهتدى إلى عقله سبيلا..!

أترككم مع افتراءات عصيد في هذا الشريط، المتقنة والمقصودة والمجانية..!

حول عبدالصمد بوحلبة

اترك تعليق