صفحة الرئيسية / مال وأعمال / معظم المغاربة لا يدفعون الضرائب للجماعات المحلية!

معظم المغاربة لا يدفعون الضرائب للجماعات المحلية!

عبدالصمد بوحلبة / أخبار المغرب.

خلال مناقشة مشروع قانون لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، كشف الوزير المنتدب في الداخلية، نور الدين بوطيب، معطيات صادمة بخصوص الضريبة التي يدين بها المغاربة للجماعات الترابية، معلنا إلغاء الحكومة للزيادات والغرامات والذعائر وصوائر التحصيل المتعلقة بالضرائب والرسوم والحقوق، والمساهمات والأتاوى المستحقة لفائدة الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات. مؤكدا أن الأرقام المتوفرة تشير إلى أن الباقي استخلاصه يقارب 15 مليار درهم، كاشفا أن حجم الصوائر والذعائر والغرامات التي فرضت على المواطنين في هذا الصدد هو 630 مليون درهم.

مشروع قانون الإعفاء من صوائر التحصيل والغرامات والذعائر هدية رأس السنة من طرف الحكومة، قال رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، نور الدين مضيان، في هذا الإطار، متسائلا عن حجم المبالغ غير المحصلة، وتأثير هذا التأخير على التنمية المحلية، وكذا تقييم العملية السابقة سنة 2013 والمبلغ المحصل عليه منه..وإلى جانب تأكيد الوزير بوطيب أن الإعفاء المماثل الذي طبقته الحكومة سنة 2013 أدى إلى استخلاص 2.3 مليارات درهم؛ وهو مبلغ مهم حسب المسؤول الحكومي، أشار إلى أن تطبيق مشروع القانون الذي صوت عليه مجلس المستشارين، وسيفعل بداية من يناير المقبل، سيؤدي إلى استخلاص ما يقارب 3 مليارات درهم..رئيس الفريق الاستقلالي، حذر من إمكانية “عرقلة بعض المشاريع المهمة للمواطنين والوطن بسبب عدم استخلاص هذه المبالغ”، في حين أكد الوزير بوطيب أن “الهدف هو تمكين الجماعات الترابية من استخلاص الموارد الجبائية المستحقة لفائدتها”..وذلك خلال تقديمه للمشروع الحكومي.

هذا القانون من شأنه تعزيز مالية الجماعات الترابية بتمكينها من تحصيل الموارد الجبائية المستحقة لفائدتها، بالإضافة إلى تقليص حجم الباقي استخلاصه، بحسب تصريح الحكومة، مبرزة أن هذه الإجراءات ترمي إلى تحسين علاقة الإدارة الجبائية بالملزمين، انسجاما مع مقتضيات مشروع قانون المالية لسنة 2018 في ما يتعلق بجبايات الدولة..وموضحة أن هذا الإجراء سيقلص حجم الباقي استخلاصه الذي طالما طالبت الجماعات الترابية بإيجاد الحلول المناسبة له، وبالتالي تصفية ميزانيات الجماعات الترابية من ثقله، مشيرة إلى أنه يندرج ضمن الإجراءات الرامية إلى تحسين علاقة الجماعات الترابية مع الخاضعين للضريبة وتسريع وتيرة تصفية المنازعات.

مشروع القانون هذا، يهدف بحسب ما جاء فيه، إلى تشجيع الخاضعين للضريبة على أداء ما بذمتهم من ديون لفائدة ميزانيات الجماعات الترابية، والتي لم يتم استخلاصها، والصادر في شأنها أمر بالتحصيل قبل يناير 2016، معلنا الإلغاء التلقائي للزيادات والغرامات والذعائر وصوائر التحصيل المتعلقة بالضرائب والرسوم والحقوق والمساهمات والأتاوى المستحقة لفائدة الجماعات الترابية.

 

حول عبدالصمد بوحلبة

اترك تعليق