صفحة الرئيسية / سياسة / الرسالة الأخيرة للرئيس الجزائري المخدوع

الرسالة الأخيرة للرئيس الجزائري المخدوع

 Instantané 2 (05-09-2013 20-46)
سيدي الرئيس:
إن ثورات الشعوب المحرومة من ثروات أوطانها مسألة حتمية.و كل ما يريده الشعب الجزائري الشقيق هو أن تكف عما تفعل به و بالإتحاد المغاربي المهدور.و هذا لا يبدو صعب التحقق في الواقع.و ليس من قبيل المبالغة -سيدي الرئيس- القول أن كل المغاربيين راغبون في التمتع بالحياة الكريمة،لولا أن سياستكم العدائية تفرض عليهم الركض وراء لقمة العيش اليومي،و تحرمهم من التمتع بالحياة بكرامة محفوظة.فرغم علم الجميع بالمشاعر الصادقة و النوايا الطيبة التي يكنها الشعب الجزائري للمغاربة،فإن سياسة حكومتكم نحو المغرب تجعلنا لا نملك للأسف سوى التشكيك في صدق النوايا و التمسك باحترام حسن الجوار رغم ممارساتكم المعادية.

سيدي الرئيس:
إن الشعب الجزائري الشقيق هو أكبر مستفيد و أهم لبنة في بناء اتحاد مغاربي قوي و فعال.و يحسن بكم -عزيزي بوتفليقة- أن تعيدون النظر في سياستكم العدوانية حول وحدتنا الترابية المحصنة بالتاريخ و الجغرافيا.و أن تسعوا من جهتكم -و من غير أي شعور بالذنب- لقيام سوق مغاربية مشتركة قوية و متماسكة،في ظل نهظة الشعوب المباركة و المسالمة.فلا داعي للتردد و للمزيد من الانغلاق -عزيزي بوتفليقة- تجاه المغاربة المستعدين للإنصهار التام مع الشعب الجزائري الشقيق،و الذي أثبت في أكثر من مناسبة حبه اللامشروط لجميع جيرانه و للمغاربة خاصة و للمغرب وطنهم الثاني.

سيدي الرئيس:
إن استجابتكم للصالح العام و للهم المغاربي المشترك في هذه الظرفية بالذات،ليس إلا التزاما تاريخيا منكم لإنجاح المبدأ العام في اتحاد المغرب العربي الكبير:كلما تشاركنا ازداد ما لدينا.فلماذا تصر -سيدي الرئيس- على حرمان الشعب الجزائري من خيرات المملكة المغربية المصدرة للأجانب،إذا كانت ثروات الجزائر الباطنية تتيح لنا جميعا التمتع بها في إطار سوق مغاربية موحدة؟
أتمنى سيدي الرئيس أن يقرأ عليكم أحد جنيرالات الجزائر رسالتي هذه،الصريحة و الأخيرة،و اعلم أن الوقت لم يفت بعد لإنشاء اتحاد مغاربي جاد و محصن،لطالما تطلعت إليه شعوب المنطقة،منذ أجيال خلت.
و إذا كانت لكم فطنة،ففي كل شيء لكم عبرة.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.